عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي
194
أمالي الزجاجي
[ لأبى نواس في صفة مغن ] أخبرنا أبو عبد اللّه اليزيدىّ قال أخبرني أبو محمد بن حمدون ، عن أبيه قال : أنشدني أبو نواس لنفسه : شبّهته بالبدر حين بدا * أو بالعروس صبيحة العرس « 1 » وأعيذه من أن يكون له * ما تحت مئزرها من الرّجس [ مما قيل في قصر النهار وطوله ] أخبرنا أبو عبد اللّه اليزيدي قال : أنبأنا أحمد بن يحيى ثعلب قال : كنّا عند ابن الأعرابىّ ، فأنشد قول جرير : ويوم كإبهام القطاة تخايلت * ضحاه وطابت بالعشىّ أصائله « 2 » رزقنا به الصّيد الغزير ولم نكن * كمن نبله محرومة وحبائله « 3 »
--> ( 1 ) ديوان أبى نواس 299 من خمرية له يصف مغنيا في مجلس شراب . وروايته في الديوان : إن شئت قلت خريدة جليت * للشرب يوم صبيحة العرس وقبله : وموحد في الحسن جلله * بردائه ذو الطول والقدس ( 2 ) ديوان جرير ص 478 من قصيدة طويلة ، وديوان المعاني 1 : 352 ، وزهر الآداب 298 . وفي الديوان : « مزين إلى صباه غالب لي باطله » ، وفي زهر الآداب : « محبب إلى صباه غالب لي باطله » . كإبهام القطاة ، يعنى قصره بما كان فيه من لهو ومتاع . تخايلت ضحاه : طابت وازدانت ، من قولهم : تخايلت الأرض إذا بلغ نبتها المدى وخرج زهرها . والأصائل : جمع أصيل ، وهو العشى بعد العصر إلى المغرب . والبيت ملفق من بيتين بينهما أبيات ، وهما : ويوم كإبهام القطاة مزين * إلى صباه غالب لي باطله ولم أنس يوما بالعقيق تخايلت * ضحاه وطابت بالعشى أصائله ( 3 ) الغزير : الكثير . وفي زهر الآداب : « العزيز » . والنبل : السهام ، لا واحد -